دماء العدا أشهى من الراح عندنا … ووقع المواضي فيهم الناي والوتر
نُواصِلُهم وصلَ الحبيب وهم عِدًا … زيارتُهم ينحطَ عنَّا بها الوزرُ
وثير حشايانا السروج وقمصنا الد … روع ومنصوب الخيام لنا قصر
ترى الأرض مثل الأفق وهي نجومه … وإن حسدتها عزها الأنجم الزهر
وهمُّ الملوكِ البيضُ والسُّمُر كالدُّمَى … وهمتنا البيض الصوارم والسمر
صوارمنا حمر المضارب من دم … قوائِمُها من جُودنا نَضرةٌ خُضرُ
نسيرُ إلى الأعداءِ والطّيرُ فوقَنا … لهَا القوتُ من أعدائِنَا ، ولنا النَّصرُ
فبأس يذوب الصخر من حر ناره … ولُطفٌ له بالماءِ ينبجسُ الصَّخرُ
وجيش إذا لاقى العدو ظننتهم … أسود الشرى عنت لها الأدم والعفر
تَرى كلَّ شَهمٍ في الوغَى مثلَ سَهْمِه … نفوذًا فما يثنيه خوف ولا كثر