البحر:
طويل أيا مُنقذِي ، والحادثاتُ تَنوشُنِي … ودافع همي إذ ترادف بعثه
لساني عن شكري أياديك مفحم … وأنتَ ، فأَعلى من ثناءٍ أبثُّه
تحملت عني كل خطب يؤودني … ونَاهَلْتَني عَيشي ، وقد بَان خُبثه
فَدًى لك ، يَا طوعَ الإخاءِ أمينَه … على غيبه مستكره الود رثه
نَسِي لما يُولَى ، ومَا طالَ عهدُه … ملول لمن يهوى وما دام لبثه
وما أشتكي شوقي إليك تجلدًا … على أنه بلبال قلبي وبثه
وقاسمني قلبي على الصبر عنكم … ولا عجبُ إن بانَ بعدكَ حِنثُه
وما زال يثَنِيه إليكَ حِفاظُه … وغَدْرُ صُروفِ الدَّهرِ عنك تَحثُّه
وشَاركَني فيهِ هَواكَ ، فهمُّه … وأفكاره عندي وعندك مكثه
وما ضعضعتني الحادثات وإنني … كعهدك وعر الخلق في الخطب وعثه