البحر:
رجز تام يا ناق شطت دراهم فحني … وأعلني الوجد الذي تجني
ما أرزمت وهنًا لفقد إلفها … إلاَّ رَمتْ جَوارِحى بوَهْن
تذكَّرتْ أُلاَّفَها ، فَهَيَّجَتْ … لاَعِجَ شَوقِي ، وذَكَرْتُ خِدْنِي
أبِكي اشتياقًا ، وتَحِنُّ وحشةً … فَقد شَجانِي حُزنُها وحُزنِي
حَسْبُكَ قَد طالَ الحنينُ والأَسَى … وما رأى طول الحنين يغني
ولا تَملِّى مِنْ مَسيرٍ وَسُرىً … في مَهْمَهٍ سَهلٍ ووعْرٍ حَزْنِ
حتى تناخي تحت بانات الحمى … سقى الحمى والبان صوب المزن
أهوى الحمى وأهله وبانه … وإن نأيت وتناءوا عني
شطوا وشطت بي داري عنهم … وهُم إلى قَلبَي أدنَى منِّي
لم يذكروا لي قط إلا امتلات … بالدَّمعِ أجفانِي ، وقَالتْ: قَطْنِي