أو لم تكن للمسلمين مثابة … يأوي إليها الشيب والشبان
لك في مقارعة الخطوب مواقف … فيها لقومك عصمة وأمان
يؤذيك أن يرمى الضعيف بظالم … شرس الخلائق دأبه الطغيان
ويثير سخطك أن يضيع لمسلم … حق ويغشاه أذى وهوان
ما كنت كالجافي يبيت منعما … وتبيت تعول حوله الجيران
المسجد الأقصى لموتك خاشع … والبيت بعدك جازع أسوان
وعلى المدينة من مصابك آية … هي للأسى وكتابه عنوان
لما خلت منك المنابر بغتة … لم يخل من أسف عليك مكان
لك من زمانك بالبقاء وطوله … ومن الحوادث ذمة وضمان
تتنازع الجيال ذكرك طيبا … عبقا وتهتف باسمك الأزمان