إذا هاجوا الأسود فأفزعوهم … أهابوا بالممالك غاضبينا
وقالوا أمة سكرى وشعب … يريد بنا الهوان ويزدرينا
يرى الدنيا العريضة في يديه … ويعتد الشعوب له قطينا
لعمر الكاشحين لقد رجعنا … على الأمر المدبر مجمعينا
فيا لك صخرة صماء تأبى … جوانبها على المتمرسينا
تمادوا في الوعيد وسيروها … دعاوى تضحك المتأملينا
فما سمع الأسود لهم عواء … ولا خاف الذباب لهم طنينا
يسد وقار عصمت مسمعيه … إذا عكفوا عليه مهولينا
إذا ما الصمت أعجبه تولى … به صلف يهول السائلينا
فلا صيحات فنزيلوس تجدي … ولا كرزون يطمع أن يبينا