نشاوى يحسبون الأسد تغضي … إذا أجماتها يوما غشينا
وأقرب ما يكون الذئب حتفا … إذا هاج الضراغم مستهينا
نزوها نزوة لم يعرفوها … وكانوا قبل ذلك جاهلينا
أشادوا بالفتوح محجلات … وصاحوا صيحة المتبجحينا
فكان حماتهم حربا عليها … وكانوا الفاتحين الكاذبينا
أتوا غرقين في صلف وكبر … وعادوا بالهوان مخيبينا
جلاء الأعداء عن الوطن العثماني وجناية المغررين …
ألا بعدت ديار الظاعنينا … ولا عطفوا الركائب راجعينا
تظل الأرض تقذفهم سراعا … فما ندري أخلقا أم كرينا
تطاير جمعهم فرقا وزالوا … عصائب كالجراد مطردينا