لئن جحدوا المصارع داميات … لقد شهدت منايا الهالكينا
لبئس القوم كالقطعان سيقوا … إليه وبئس مرعى المصطلينا
أطاعوا الآمرين فأنزلوهم … بأرض لا تحب النازلينا
تدور بهم جوانبها وتهوي … وتصعد في مطار الصاعدينا
تطاردهم إذا ذهبوا شمالا … وتطلبهم إذا انقلبوا يمينا
تثور فتملأ الآفاق رعبا … إذا ملأوا الفضاء محلقينا
إذا انطوت الجنود بها رمتها … فراعنة الشعوب بآخرينا
كأن بها إلى المهجات يمضي … بها عزريل شوقا أو حنينا
فما تضع السلاح وإن تشكى … ولا تدع النفوس وإن عيينا
عباب دم يقل سنين حمرا … طوى الأجيال فيها والقرونا