لئن عمرت تلك الخزائن بالبلى … لقد حفلت منه الديار البلاقع
بني الروم هل أمسى على الأرض يابس … وهل في الربى من ذلك الغرس يانع
أضلكم البرق المليح وربما … أضل وميض البرق والبرق لامع
ذهبتم على آثار من طاح قبلكم … وفي الذاهب الماضي لذي الحلم رادع
أقاموا لكم ملكا تضيق بمثله … جوانب هذا الدهر والدهر واسع
هوت بشعوب الأرض منهم سياسة … شاعر يشجي الممالك بارع
يجد أفانين الخيال ويزدهي … أولي الشوق منه ذو تطاريب ساجع
يغنى بليلى وهل للناس فتنة … ويبكي ديار الحي والبعد شاسع
هو الوجد حتى ما تجف المدامع … ولا تشتفي مما تجن الأضالع
هوى ما شفت ليلى تباريح دائه … ولا ساعفت أسبابه والذرائع