...وكأس كسا الساقي لنا بعْد هَجَعَةٍ ... حواشيَها ما مَجَّ من رِيقهِ العِنَبْ
...كُمْيت أجادتْ جمرة الصيف طَبْخَها ... فآبَتْ بلا نار تُحَشُّ ولا حَطَبْ
...لطيمة مِسْك فُتَّ عنها خِتامُها ... مُعتَّقَة صهْباءُ حِيريَّة النَّسَبْ
...ربيبة أحْقابٍ جلا الدَّهرُ وجْهَها ... فليس بها إلا تلألؤَهَا نَدَبْ
...إذا فُرُجاتُ الكأس منها تُخيِّلَتْ ... تأمّلتَ في حافاتِها شُعَل اللَّهبْ
...كأنَّ اطَّرادَ الماء في جنَباتِها ... تتبَّعُ ماءُ الدُرّ في سُبُكِ الذهبْ
...سقاني بها والليلُ قد شابَ رأسه ... غَزالٌ بحنّاء الزّجاجة مُخَتَضَبْ
...يكادُ إذا ما ارتَجَّ ما في إزاره ... ومالتْ أعاليه من اللِّين ينْقَضِبْ
...لطيفُ الحشى عبْلُ الشَّوى مُدْمَجُ القَرى ... مريضُ جفونِ العين في طيِّهِ قبَبْ
...أميلُ إذا ما قائد الجهل قادني ... إليه وتلقاني الغواني فتصْطَحِبْ