ولو أن بالشم الشوامخ ما بنا … لما ثبتت منها الذرى والجوانب
أما تحسن الأيام صنعًا بأمةٍ … أساءت بها الصنع الليالي الذواهب
صبرنا وهذا منتهى الصبر كله … فأين أمانينا وأين المآرب
فلا مجد للأوطان حتى يزورها … كتائب تزجيها لقومي كتائب
إيهٍ بني مصر جاز الأمر غايته … وذاع سر الليالي بعد كتمان
دعوا اللجاج وسدوا كل منفرجٍ … وأجمعوا الرأي من شيبٍ وشبان
هل تحملون لمصرٍ في جوانحكم … إلا براكين أحقادٍ وأضغان
يطغى السباب حواليها ليطفئها … وما يزيد لظاها غير طغيان
يا قومنا هل رأيتم قبل محنتكم … من قام يطفئ نيرانًا بنيران
من لي بكل حثيث المد مطردٍ … وكل مندفق الشؤبوب هتان