فأصبح لا يدري أفي الأرض مذهبٌ … أم انطبقت أطرافها والمناكب
تطوع يلقى الموت لا من شجاعةٍ … ولكنه من خيفة الموت هارب
رماه من الجوع المبرح مقنبٌ … تدين له الهيجا وتعنو المقانب
إذا كر لاقته الأسنة خضعًا … وجاءته في زي العصي القواضب
وإن بلادًا سامها الضيم أهلها … لأجدر أن يقضي عليها الأجانب
يصيبون منها كل يومٍ فريسةً … تمزقها أنيابهم والمخالب
أسودٌ على المستضعفين ثعالبٌ … تروغ إذا هب القوي الموائب
سئمنا حياة الذل والذل مركبٌ … يساير فيه الموت من هو راكب
نريد فيأبى الظالمون ونشتكي … فيحجبنا منهم عن العدل حاجب
دهانا من الأقوام ما لو دها الصفا … لفاضت دمًا عن جانبيه المذانب