ولا علت رايةً للعلم تنشرها … إلا تلقفها دنلوب يطويها
قالوا الصنائع للأقوام مرتبةٌ … ما في المراتب من شيءٍ يساويها
قلنا صدقتم وفاضت ديمةً ذهبٌ … رنانة الورق يشجي الورق هاميها
كأن إسحاق يشدو في هيادبها … أو معبدًا يتغنى في عزاليها
كانت ألاعيب أقوامٍ قراضيةٍ … لها مآرب في مصرٍ تواريها
أين الصنائع هل جاءوا بواحدةٍ … تغني البلاد وتعلي شأن أهليها
من حاجة اللص بيتٌ لا سلاح به … وليلةٌ يحجب الأبصار داجيها
والظلم للضعف جارٌ لا يفارقه … فإن رأى قوةً ولي يجافيها
هذا لنا ولهم فيما مضى مثلٌ … وإنما يضرب الأمثال واعيها
لا تبلغ النفس ما ترضى نوازعها … حتى تكون المنايا من مراضيها