هاجوا الغليل على حران مكتئبٍ … معذب النفس والآمال عانيها
لا يرفع الصوت يدعوهم لمنقبةٍ … إلا تنافس قومٌ دونهم فيها
أين السيوف لأعناقٍ بها زورٌ … لولا الحفاظ أقامته مواضيها
هي الدواء الذي يرجى الشفاء به … لأنفسٍ حار فيها من يداويها
أعيت على نطس الكتاب علتها … فارتد يعثر بالأقلام آسيها
وأعجزت من بباني كل معجزةٍ … تكاد تنهض بالموتى قوافيها
ويلمها أمةً في مصر ضائعةً … الخسف مرتعها والذئب راعيها
ما ترفع الراس إلا غال نخوتها … تهدار مضطرم الأحشاء واريها
ولا تطاولت الأعناق من شممٍ … إلا علتها يد الجلاد تلويها
ولا ابتغت صالح الأعمال ناهضةً … إلا انبرى ناهض العدوان يثنيها