البحر:
سريع قد سمعَ الثعلبُ أهلَ القرى … يدعونَ محتالا بيا ثعلبُ !
فقال حقًّا هذه غايةٌ … في الفخرِ لا تؤتى ولا تطلب
من في النُّهى مثلي حتى الورى … أَصبَحْتُ فيهم مَثلًا يُضْرب
ما ضَرَّ لو وافيْتُهم زائرًا … أُرِيهِمُ فوقَ الذي استغرَبوا
لعلهم يحيون لي زينةً … يحضرها الدِّيكُ أو الأرنب
وقصَدَ القوْمَ وحياهُم … وقام فيما بينهم يخطب
فأُخِذَ الزائِرُ من أُذنِه … وأعطيَ الكلبَ به يلعب !
فلا تَثِق يومًا بِذي حِيلةٍ … إذْ رُبَّما يَنخَدِعُ الثعلب !