البحر:
وافر تام عظيمُ الناسِ من يبكي العظاما … ويَندُبُهُم ولو كانوا عِظاما
وأَكرَمُ من غمامٍ عندَ مَحْلٍ … فتىً يُحيي بمدحتِهِ الكراما
وما عُذرُ المقصِّر عن جزاءٍ … وما يَجزِيهُمُ إلا كلاما ؟ !
فهل من مُبلِغٍ غليومَ عنِّي … مقالًا مُرْضِيًا ذاك المقاما ؟
رعاكَ الله من ملكٍ هُمامٍ … تعهَّدَ في الثَّرَى مَلِكًا هُماما
أَرى النِّسيانَ أَظمأَه ، فلمَّا … وقفتَ بقبرهِ كنتَ الغماما
تقرِّبُ عهدهُ للناسِ حتى … تركتَ الجليلَ في التاريخِ عاما
أتدري أيَّ سلطانٍ تحيِّي … وأَيَّ مُملَّكٍ تُهدي السَّلاما ؟ !
دَعَوْتَ أَجَلَّ أَهلِ الأَرضِ حَرْبًا … وأَشرفَهم إذا سَكنوا سَلاما
وقفتَ به تذكّرهُ ملوكًا … تعوَّدَ أن يلاقوهُ قياما !