البحر:
ما لكمُ لا تغضبون للهوى … و تعرفون الغدرَ فيه والوفا
إن كنتمُ من أهله فانتصروا … من ظالمي أو فاخرجوا منه براَ
أما ترون كيف نام وحمى … عيني الكرى فلم ينم ظبيُ الحمى
و كيف خلاني بطيئا قدمى … عنه ومرّ سابقا مع الونى
غضبانُ يا لهفيَ كم أرضيته … لو كان يرضى المتجنى بالرضا
ما لدليلٍ نصلتْ ركابهُ … من الدجى حاملةً شمسَ الضحى
ضلَّ ولو كان له قلبي اهتدى … بناره أو شام جفنيَّ سقى
قالوا الغضا ثم تنفستُ لهم … فهم يدوسون الحصا جمرَ الغضا
بين الحدوج مترفٌ يزعجهُ … لينُ مهادٍ ورفيقاتُ الخطا
عارضني يذكرني الغصنَ به … و أين منه ما استقام وانثنى