عَلَى مَنْ لَوْ نُعيت وَكَانَ حَيًّا … لَقَادَ الخَيْلَ يَحْجُبُهَا الغُبَارُ
دَعَوْتُكَ يَا كُلَيْبُ فَلَمْ تُجِبْنِي … وَكيفَ يجيبني البلدُ القفارُ
أجبني يا كليبُ خلاكَ ذمٌّ … ضنيناتُ النفوسِ لها مزارُ
أجبني يا كليبُ خلاكَ ذمُّ … لقدْ فجعتْ بفارسها نزارُ
سقاكَ الغيثُ إنكَ غيثًا … وَيُسْرًا حِينَ يُلْتَمَسُ الْيَسَارُ
أَبَتْ عَيْنَايَ بَعْدَكَ أَنْ تَكُفَّا … كَأَنَّ غَضَا الْقَتَادِ لَهَا شِفَارُ
وَإنكَ كنتَ تحلمُ عنْ رجالٍ … وَتعفو عنهمُ وَلكَ اقتدارُ
وَتمنعُ أنْ يمسهمُ لسانٌ … مخافةَ منْ يجيرُ وَلاَ يجارُ
وَكُنْتُ أَعُدُّ قُرْبِي مِنْكَ رِبْحًا … إِذَا مَا عَدَّتِ الرِّبْحَ التِّجَارُ
فلاَ تبعدْ فكلٌّ سوفَ يلقى … شَعُوبًا يَسْتَدِيرُ بِهَا الْمَدَارُ