عنوان القصيدة: إذا عِبتَ، عندي، غيريَ اليوم ظَالمًا،
إذا عِبتَ، عندي، غيريَ اليوم ظَالمًا،
فأنتَ بظُلمٍ، عند غيريَ، عائبي
عَرفْتُك، فاعلم، إن ذمَمتَ خلائقي
ورابَكَ بعضي، أنّ كلّك رائبي
فأينَ الذي في التُّربِ يُدفَنُ شخصُه،
وأسرارهُ مدفونة في الترائب
يظنُّ نبيهٌ غائبًا مثلَ شاهدٍ؛
وخاملُ قومٍ شاهدًا مثل غائبِ
وقدْ يُورثُ، المالَ البعيدَ، مضلَّلٌ،
من الناسِ، يأبى وضعَهُ في القرائب
وإنّ بني حوّاءَ زُورٌ عن الهدى،
ولو ضُربوا بالسّيف ضرْبَ الغرائب
ومن حُبّ دُنياهم رَمَوْا في وغاهُمُ
بَغيضَ المنايا بالنفوس الحبائب
وكم غَوّروا، في موردٍ وتظمّىء
عيونَ رَكيٍّ، أوْ عيونَ ركائب
وأسرَوْا على الخيْلِ العتاقِ، وأصمتوا
نواطقَها، إلاّ تحَمْحُمَ هائب
وشُدّ لسانُ الطِّرفِ، خوفَ صهيله،
فقدْ ألجموا أفواهها بالسّبائب
وغرّهُمُ صبحُ الوجوه، وفوقَهُ
جوامدُ ليلٍ، سُمّيتْ بالذّوائبِ
غرائزُ في شِيبٍ ومُردٍ، بمشرِقٍ
وغرب، جرت مجرى الصَّبا والجنائب
أرادتْ لها خُضْرُ المضارب والظُّبَى
جلاءً، فلم تَبيضّ سودُ الضّرائب
يقولُ الفتى: أُخِلصتُ غَيًّا ولم أرُح،
وشائبُ فَوْدي بالتّوَرّع شائبي