مشى مشيةَ الليثِ ، لا في السلاح … ولا في الدُّروع ، ولا في الجُنَن
متى صرتَ يا بحرُ غمدَ السيوفِ … وكنا عَهدناك غِمدَ السُّفن ؟
وكنتَ صوانَ الجمانِ الكريمِ … فكيف أزيلَ ؟ ولمْ لمْ يصن ؟
ظفرتَ بجوهرةٍ فذَّةٍ … من الشرف العبقريِّ اليُمُن
فتًى بذَلَ الروحَ دونَ الرِّفاق … إليكَ ، وأَعطى الترابَ البَدن
وهانتْ عليه ملاهي الشبابِ … ولولا حقوقُ العلا لم تهن
وخاضَك يُنقِذُ أَترابَه … وكان القضاءُ له قد كَمَن
غدرتَ فتىً ليس في الغادرين … وخنتَ امرأ وافيًا لم يخن
وما في الشجاعةِ حَتْفُ الشجاعِ … ولا مدَّ عمر الجبان الجبن
ولكن إذا حانَ حينُ الفتى … قَضَى ، ويَعيش إذا لم يَحِن