كبدٌ على دمها اتكأت ولحمها … فحَمَلْتَ همَّ المسلمين سِنينا
ظلتْ وراءَ الحربِ تشقى بالنَّوى … وتَذوب للوطن الكريمِ حنينا
ناصرتَ في فجر القضيَّةِ مصطفى … فنصرتَ خلقًا في الشَّباب متينا
أقدمتَ في العشرين تحتَ لوائه … وروائعُ الإقدامِ في العشرينا
لم تبغِ دنيا طالما أغضى لها … حُمْسُ الدّعاةِ وطَأْطَأوا العِرنينا
رحماكَ يوسفُ قفْ ركابكَ ساعةً … واعطِف على يعقوبَ فيه حزينا
لم يَدْرِ خلفَ النعشِ من حَرِّ الجَوى … أيشقُّ جيبًا ، أم يشقُّ وتينا ؟
ساروا بمهجته ، فحمِّلَ ثكلها … وقضوا بعائله ، فمالَ غبينا
أَتعودُ في رَكْبِ الربيعِ إذا نثنى … بهجًا يزفُّ الوردَ والنَّسرينا ؟
هيهات من سَفرِ المنيَّة أَوْبةٌ … حتى يُهيبَ الصُّبحُ بالسارينا