نحن كنا مهجةً في بدنٍ … ثم صِرْنا مُهجةً في بَدَنَيْن
ثم عدنا مهجة في بدنٍ … ثم نُلقى جُثَّةً في كَفَنَيْن
ثم نَحيا في عليٍّ بعدَنا … وبه نُبْعَثُ أُولى البَعْثتين
انظر الكونَ وقلْ في وصفه … قل: هما الرحمةُ في مَرْحَمتين
فقدا الجنةَ في إيجادنا … ونَعمْنا منهما في جَنّتين
وهما العذرُ إذا ما أُغضِبَا … وهما الصّفحُ لنا مُسْتَرْضَيَيْن
ليتَ شعري أيُّ حيٍّ لم يدن … بالذي دَانا به مُبتدِئَيْن ؟
ما أَبِي إلاَّ أَخٌ فارَقْتُه … وأَماتَ الرُّسْلَ إلاَّ الوالدين
طالما قمنا إلى مائدةٍ … كانت الكسرةُ فيها كسرتين
وشربنا من إناءٍ واحدٍ … وغسلنا بعدَ ذا فيه اليدين