حبَّذا موْقِفٌ غُلِبْتَ عليه … لم يقفهُ للعربِ قبلك خادم
ذائدًا عن ممالكٍ وشعوبٍ … نُقِلتْ في الأَكفِّ نقلَ الدراهم
كلُّ ماءٍ لهم ، وكلُّ سماءٍ … مَوْطِىء ُ الخيلِ ، أَو مَطارُ القَشاعم
لِمَ لَمْ تَدْعُهم إلى الهمّةِ الشَّ … ماءِ والعلمِ والطِّماحِ المُزاحم ؟
وركوبِ اللجاجِ وهي طواغٍ … والسمواتِ وهيَ هوجُ الشكائم ؟
وإلى القطب والجليدُ عليه … والصّحارى وما بها من سمائم ؟
اغسلوه بطيِّبٍ من وَضوءِ الرُّسلِ ، … كالوَرْدِ في رُباه البواسم
وخذوا من وِسادِهم في المُصَلَّى … رُقْعةً كَفِّنوا بها فرعَ هاشم
واستعيروا لِنعشِه من ذرى المن … برِ عودًا ، ومن شريفِ القوائم
واحملوه على البراق إن اسطع … تم ، فقد جلّ عن ظهور الرواسم