كره الدهرُ أن يقومَ لواءٌ … تُحْشَر البيدُ تحتَه والعماعِم
قم تحدثْ أبا عليٍّ إلينا … كيف غامرتَ في جوار الأراقمُ ؟
لم تبال النُّيوبَ في الهامِ خشنًا … وتعلقتَ بالحواشي النواعمِ
هاتِ حدثْ عن العوانِ وصفها … لا تُرَعْ في التراب ، ما أَنا لائم !
كلُّنا واردُ السَّرابِ ، وكلٌّ … حمَلٌ في وَلِيمَةِ الذئبِ طاعم
قد رجوْنا من المغانم حَظًّا … ووَرَدْنا الوَغَى ، فكُنَّا الغنائم
قد بَعثْتَ القضيةَ اليومَ مَيْتًا … رُبّ عظمٍ أَتى الأُمورَ العظائم
أَنتَ كالحقِّ أَلَّف الناسَ يَقظا … نَ ، وزادَ ائتلافهم وهو نائم
إنما الهمّةُ البعيدةُ غرسٌ … متأتي الجنى ، بطيءُ الكمائم
ربّما غابَ عن يدٍ غَرَستْهُ … وحوته على المدى يدُ قادم