لا تحفلنّ ببؤسها ونعيمها … نعمى الحياةِ وبؤسها تضليل
ما بين نَضرَتِها وبين ذُبولِها … عمرُ الورودِ ، وإنه لقليل
يجري من العبَراتِ حولَ حديثِه … ما كان من فرحٍ عليه يسيل
ولرُبَّ أَعراسٍ خَبَأْن مآتمًا … كالرُّقْط في ظلِّ الرياضِ تقيل
يا أيها الشهداءُ ، لن ينسى لكم … فتحٌ أَغرُّ على السماءِ جميل
والمجدُ في الدنيا لأَوّلِ مُبْتنٍ … ولمن يشيد بعده فيطيل
لولا نفوسٌ زُلْنَ في سُبُل العُلا … لم يهدِ فيها السالكين دليل
والناسُ باذلُ روحه ، أو مالهِ … أَو علمِه ، والآخرون فُضول
والنَّصْرُ غرَّتُه الطلائعُ في الوغَى … والتابعون من الخميس حُجول
كم ألف ميلٍ نحو مصرَ قطعتمُ … فِيم الوقوفُ ودون مصر مِيل ؟