البحر:
وافر تام أبَتْ عَبَرَاتُهُ إلاّ انْسِكَابَا … و نارُ ضلوعهِ إلا التهابا
و منْ حقِّ الطلولِ عليَّ ألا … أُغِبَّ مِنَ الدّموعِ لهَا سَحابَا
وَمَا قَصّرْتُ في تَسْآلِ رَبْعٍ ، … و لكني سألتُ فما أجابا
رأيتُ الشيبَ لاحَ فقلتُ: أهلًا ! … وودعتُ الغوايةَ والشبابا
وَمَا إنْ شِبتُ من كِبَرٍ ، وَلكِنْ … رأيتُ منَ الأحبةِ ما أشابا
بعثنَ منَ الهمومِ إليَّ ركبًا … و صيرنَ الصدودَ لها ركابا
ألَمْ تَرَنَا أعَزَّ النّاسِ جَارًا … و أمنعهمْ ؛ وأمرعهمْ جنابا ؟ !
لَنَا الجَبَلُ المُطِلُّ على نِزَارٍ … حَلَلْنَا النّجْدَ مِنهُ وَالهِضَابَا
تفضلنا الأنامُ ولا نحاشى … و نوصفُ بالجميلِ ؛ ولا نحابى
و قد علمتْ ' ربيعةُ ' بلْ ' نزارٌ ' … بِأنّا الرأسُ والناسَ الذُّنابى