البحر:
دَهتنا السَّماءُ غَداةَ النّجابِ … بغيمٍ على أُفقِه مُسبَلِ
فجاءَ برعدٍ له رَنّةٌ … كَرنّةِ ثَكلى ولمْ تُثكلِ
وثنّى بوبلٍ عَدَا طَورَهُ … فعادَ وبالًا على المُمحلِ
وأشرفَ أصْحَابُنا من أذاهُ … على خَطَرٍ هائلٍ مُعضلِ
فمنْ لابدٍ بفنَاءِ الجِدارِ … وآوٍ إلى نَفَقٍ مُهمَلِ
ومن مُستجيرٍ يُنادي الغريقَ … هناكَ ومن صائحٍ مُعولِ
وجادتْ علينا سَمَاءُ السُّقوفِ … بدمعٍ من الوَجدِ لم يُهملِ
كأنَّ حَرَامًا له أن يَرى … يَبيسًا من الأرضِ لم يُبللِ
وأقبل سيلٌ له رَوْعةٌ … فادبرَ كُلٌّ من المُقبلِ
يقلّعُ ما شاءَ من دَوحَةٍ … وما يلقَ من صَخرةٍ يَحملِ