… ليس فيه جماحُه واندفاعه
سيِّدُ المنشئين حَثَّ المطايا … ومضى في غباره أتباعه
حطَّهم بالإمام للموت ركبٌ … يَتلاقى بِطاؤه وسِراعه
قنَّعوا بالتراب وجهًا كريمًا … كان من رقعةِ الحياءِ قناعه
كسنا الفجرِ في ظلال الغوادي … كرمٌ صفحتاه ، هَدْيٌ شُعاعه
يا وحيدًا كأَمسِ في كِسْر بيتٍ … ضيقٍ بالنَّزيلِ ، رحبٍ ذراعه
كلُّ بيتٍ تَحلُّه يستوي عندك … في الزُّهدِ ضِيقُهُ واتِّساعه
نمْ مليًّا ، فلستِ أولَ ليثٍ … بفَلاةِ الإمام طال اضطجاعه
حولَك الصالحون ، طابوا وطابَتْ … أَكَماتُ الإمامِ منهم وقاعه
قلَّدوا الشرقَ من جمالٍ وخيرٍ … ما يئودُ المفنِّدين انتزاعه