جازيتني بعدًا بقربي في الهوى … وَمَنَحْتَني غَدْرًا بِحُسْنِ وَفائي
جَادتْ عِرَاصكِ يا شآمُ سَحَابَةٌ … عَرّاضةٌ مِنْ أصْدَقِ الأنْواءِ !
بَلَدُ المَجَانَةِ وَالخَلاعَةِ وَالصِّبَا … وَمَحَلُّ كُلِّ فُتُوّةٍ وَفَتَاءِ
أنْوَاعُ زَهْرٍ وَالتِفَافُ حَدَائِقِ … وَصَفَاءُ مَاءٍ وَاعْتِدالُ هَوَاءِ
وَخَرَائِدٌ مِثْلُ الدُّمَى يَسْقِينَنَا … كَأسَيْنِ مِنْ لَحْظٍ وَمن صَهْبَاءِ
وَإذا أدَرْنَ على النَّدامَى كَأسَهَا … غَنّيْنَنَا شِعْرَ ابنِ أوْسِ الطّائي
فارقتُ ، حينَ شخصتُ عنها ، لذتي … وتركتُ أحوالَ السرورِ ورائي
و نزلتُ منْ بلدِ ' الجزيرةِ ' منزلًا … خلوًا من الخلطاءِ والندماءِ
فَيُمِرُّ عِنْدي كُلُّ طَعْمٍ طَيّبٍ … من رِيْقِهَا وَيَضِيقُ كُلُّ فَضَاءِ
ألشّامُ لا بَلَدُ الجَزيرةِ لَذّتي … و ' قويق ' لا ماءُ ' الفراتِ ' منائي