لقد نسَّاه يومك ناصباتٍ … من السّنوات قاساها تباعا
قُم ابنِ الأُمَّهاتِ على أَساسٍ … ولا تبيِ الحصونَ ولا القلاعا
فهنَّ يلدن للقصبِ المذاكي … وهنَّ يلدن للغابِ السِّباعا
وَجدْتُ مَعانيَ الأَخلاق شتَّى … جمعهن فكنَّ في اللفظ الرّضاعا
عَزاءَ الصابرين أَبا بهِيٍّ … ومثلُك مَنْ أَناب ومَنْ أَطاعا
صبرتَ على الحوادث حين جلَّتْ … وحينَ الصبرُ لم يكُ مستطاعا
وإن النفسَ تهدأُ بعدَ حينٍ … إذا لم تلقَ بالجزع انتفاعا
إذا اختلف الزمانُ على حزينٍ … مضى بالدمع ، ثم محا الدِّماعا
قُصارَى الفَرْقَدَيْنِ إلى قضاءٍ … إذا عثرا به نفصَما اجتماعا
ولم تَحْوِ الكِنانة آلَ سعدٍ … أشدَّ على العدا منكم نباعا