فَاسْتَوْثِقَا أَخَوَيَّ مِنْ شَأَنَيْكُمَا … وَذَرَا الْمَطِيَّ تَمُورُ بِالإِحْلاَسِ
إِنَّ الْفَلاَةَ لَهَا رِجَالٌ غَيْرُنَا … يبغونَ نيلَ اليُسرِ بالإفلاسِ
إنَّ الغنى والفَقرَ في هَذا الورى … لمُقَدَّرٌ ، واللهُ ذو قِسطاسِ
فَعلامَ يُبلى المرءُ جدَّة عُمرهِ … مُتَقَلِّبًا بَيْنَ الرَّجَا وَالْيَاسِ ؟
أَوَ لَيْسَ أَنَّ الْعَيْشَ لُبْسُ عَبَاءَةٍ … وَسِدَادُ مَسْغَبَةٍ ، وَنَغْبَةُ حَاسِي ؟
تاللهِ لو علِمَ الرِجالُ بِمكرِها … عِلمى لباعوها بِغيرِ مِكاسِ
هِيَ سَاعَةٌ تَمْضِي ، وَتَأْتِي سَاعَةٌ … والدَّهْرُ ذُو غِيَرٍ بِهَذَا النَّاسِ
فَخُذَا مِنَ الأَيَّامِ مَا سَمَحَتْ بِهِ … لِلنَفْسِ قَبْلَ تَعَذُّرٍ وَشِماسِ
وَإِذَا أَرَابَكُمَا الزَّمَانُ بِوَحْشَةٍ … فاستمخِضاهُ اليُسرَ بالإيناسِ
إنَّ الروائمَ لا تدرُّ لَبونُها … إلاَّ بلينِ المسحِ والإبساسِ