البحر:
كامل تام هَل في الخلاعةِ والصِبا من باسِ … بيْنَ الْخَلِيجِ وَروْضَةِ الْمِقْيَاسِ ؟
أرضٌ كساها النيلُ مِن إبداعهِ … وَلِباسِهِ الْمَوْشِيِّ أَيَّ لِباسِ
فَكَأَنَّمَا هَوَتِ الْمَجَرَّةُ بَيْنَهَا … فتشكلت في جُملةِ الأغراسِ
يَتَلَهَّبُ النُّوَّارُ في أَطْرَافِها … فَتَخَالُهُ قَبَسًا مِنَ الأَقْبَاسِ
لَوْلاَ مِسَاسُ الطَّلِّ أَحْرَقَ ضَوْؤُهُ … ديلَ الخمائلِ: رَطبِها والعاسى
تَصْبُو الْعُيُونُ إِلَى سَنَاهُ ، فَتَرْتَمِي … مَهوى الفراشةِ لامِعُ النبراسِ !
نَو شامَ بَهجتها وحُسنَ رُوائها … فيما أظنُّ لحارَ عقلُ إياسِ
مَلْهَى أَخِي طَرَبٍ ، وَمَلْعَبُ صَبْوَةٍ … وَثَرَى بُلَهْنِيَةٍ ، وَدَارُ أُناسِ
مَا كُنْتُ في عُمْرِي لأَغْدُوَ نَحْوهَا … حَتى أَبِيتَ بِها صَرِيعَ الْكَاِس
يا ساقى ّ ، تنَبّها ، فَلَقَدْ بَدَا … فَلَقُ الصَّبَاحِ ، وَلاَتَ حِينَ نُعَاسِ