البحر:
كامل تام يأيُّها السَّرفُ المُدِلُّ بِنَفسهِ … كَسَفِينَةٍ في لُجِّ بَحْرٍ ماخِرهْ
أتَظنُّ أنَّ الفَخرَ ثَوبٌ مُعلمٌ … تَزهو بِلبستهِ ، وقِدرٌ باخِره ؟
هيهات ظَنُّكَ ، فالعُلا أمنيَّةٌ … مِنْ دُونِ مَبْلَغِها بِحارٌ زَاخِرَهْ
أتلَفتَ دُنياكَ الَّتى أوتِيتها … وَلَسَوْفَ تَهْلِكُ حَسْرَةً فِي الآخِرَهْ
تاللهِ لو راجعتَ نَفسكَ مرَّةً … لَوَجَدْتَهَا مِنْ سُوءِ فِعْلِكَ سَاخِرَهْ
حَتَّامَ تَفْخَرُ بِالْجُدُودِ ، وَلَمْ تَنَلْ … مَا أَحْرَزَتْ تِلْكَ الْجُدُودُ الْفَاخِرَهْ ؟
فاجعَل لِنَفسكَ مِن فِعالِكَ شاهِدًا … يُغْنِيكَ عَنْ ذِكْرِ الْعِظَامِ النَّاخِرَهْ