البحر:
سريع مَا أَطْوَلَ اللَّيْلَ عَلَى السَّاهِرِ ! … أما لِهذا اللَّيلِ مِن آخرِ ؟
يَا مُخْلِفَ الْوَعْدِ ! أَلاَ زَوْرَةٌ … أَقْضِي بِها الْحَقَّ مِنَ الزَّائِرِ ؟
تَرَكتَنى من غمراتِ الهوَى … في لًجِّ بَحرٍ بِالرَّدَى زاخِرِ
أَسْمَعُ فِي قَلْبِي دَبِيبَ الْمُنَى … وألمحُ الشُّبهةَ في خاطِرِى
فَتَارَةً أَهْدَأُ مِنْ رَوْعَتِي … وَتَارَةً أَفْزَعُ كَالطَّائِرِ
وبينَ هاتينِ شبا لَوعَةٍ … لها بِقلبى فَتكةُ الثَّائرِ
فهَل إلى الوُصلةِ من شافعٍ ؟ … أم هَل على الصَّبوةِ من ناصرِ ؟
يا قلبُ لا تَجزَع ، فإنَّ المُنى … في الصَّبرِ ؛ واللهُ معَ الصَّابرِ