أناسٌ إذا ما أجمعوا الأمرَ أصبحوا … وَ ما همْ بمظارينَ للغيمِ وَ الصحوِ
إِذَا غَضِبُوا رَدُّوا الأُمُورَ لأَصْلِهَا … كَمَا بَدَأَتْ ، واسْتَفْتَحُوا الأَرْضَ بالْغَزْوِ
وَ إنْ حارتِ الأبصارُ في مدلهمةٍ … مِنَ الأَمْرِ ، جَاءُوا بِالإِنَارَةِ وَالضَّحْوِ
شددتُ بهمْ أزري ، وَ أحكمتُ مرَّتي … وَأَطْلَقْتُ مِنْ حَبْلِي ، وَأَبْعَدْتُ فِي شَأْوِي
وَأَصْبَحْتُ مَرْهُوبَ اللِّسَانِ ، كَأَنَّنِي … سعرتُ لظى بينَ الحضارةِ والبدوِ
فَيَا عَجَبَا لِلْقَوْمِ يَبْغُونَ خُطَّتِي … وَ ما خطوهمْ خطوي ، وَ عدوهمْ عدوي
يَرُومُونَ مَسْعَاتِي ، وَدُونَ مَنَالِهَا … مَرَاقٍ تَظَلُّ الطَّيْرُ مِنْ بُعْدِهَا تَهْوِي
فَإِنْ تَكُ سِنِّي مَا تَطَاوَلَ بَاعُهَا … فَإِنِّي جَدِيرٌ بِالإِصَابَةِ فِي الأَتْوِ
لَقُلْتُ ، وَقَالُوا ، فَاعْتَلَوْتُ ، وَخَفَّضُوا … وَلَيْسَ أَخُو صِدْقٍ كَمَنْ جَاءَ بِاللَّغْوِ
وَمَا ذَاكَ إِلاَّ أَنَّنِي بِتُّ سَاهِرًا … وَنَامُوا ، وَمَا عُقْبَى التَّيَقُّظِ كَالْعَفْوِ