فما قبلها سمعَ العالمون … ولا علموا مصحفًا يختضر
وقد يَقتلُ المرءَ همُّ الحياةِ … وشغلُ الفؤادِ ، وكدُّ الفِكر
دفنَّا التجاربَ في حفرةٍ … إليها انتهى بك طولُ السَّفر
فكم ذلك كالنَّجم من رحلةٍ … رأَى البدوُ آثارَهَا والحَضَر
نِقاباتُك الغُرُّ تَبكي عليك … ويبكي عليك النديُّ الأغر
ويبكي فريقٌ تحيرته … شَريفَ المَرامِ ، شَريفَ الوَطَر
ويبكي الألى أنتَ علمتهمْ … وأَنت غرسْتَ ، فكانوا الثمر
حَياتُك كانَتْ عِظاتٍ لهم … وموتُك بالأَمسِ إحدى العِبَر
سَهِرنا قُبَيْلَ الرَّدى ليلةً … وما دارَ ذكرُ الرَّدى في السمر
فقمتَ إلى حفرة هُيِّئَتْ … وقمتُ إلى مثلِها تُحْتَفَر