البحر:
طويل وإنَّ امرأً أبو عُتيبةَ عَمُّهُ … لَفِي رَوضَةٍ ما إنْ يُسامُ المَظَالما
أقولُ له ، وأينَ منهُ نَصيحَتي: … أبا معتبٍ ثَبِّتْ سَوادَكَ قائما
فلا تَقْبَلنَّ الدَّهرَ ما عِشْتَ خُطَّةً … تُسَبُّ بها إمَّا هَبَطْتَ المَواسِما
ووَلِّ سَبيلَ العجزِ غَيْركَ مِنْهُمو … فإنك لم تُخْلَقْ على العجز لازما
وحارِبْ فإنَّ الحربَ نِصْفٌ ، ولن ترى … أَخا الحرب يُعطي الخَسْفَ حتَّى يُسالِما
وكيفَ ولم يَجْنوا عليكَ عَظيمةً … ولم يَخْذُلوكَ غانمًا أو مُغارِما ؟
جَزَى الله عنَّا عبدَ شمسٍ ونَوْفلًا … وتَيْمًا ومَخْزومًا عُقوقًا ومَأثَما
بتَفريقِهم مِن بَعْدِ وُدٍّ وأُلفَةٍ … جَماعَتَنا كَيْما يَنَالوا المَحارِما
كذبْتُم وبيتِ اللهِ نُبْزَى محمدًا … ولمَّا تَروا يَومًا لدى الشِّعبِ قائما