قَامَتْ تَمَايَلُ سَكْرَى فِي مَآزِرِهَا … وَ الروعُ يبعثها طورًا ، ويثنيها
تَخْشَى الضِّيَاءَ وَفِي أَزْرَارِهَا قَمَرٌ … يَسْتَوقِفُ الْعَيْنَ حَيْرَى فِي مَجَارِيهَا
ثمَّ انْثَنَتْ وَيَدِي قَيْدٌ لِخَاصِرَةٍ … كالخيزرانةِ ريًا في تثنيها
في بلجةٍ لاَ تكادُ العينُ تنكرها … وَسُمْرةٍ رُبَّمَا شَفَّتْ نَوَاحِيهَا
حتى تجاوزتُ أحراسًا على َ شرفٍ … يكادُ يمنعُ همَّ النفسِ داعيها
وَحَرَّكَتْ حَلَقَاتِ الْبَابِ ، فَانْفَتَحَتْ … عنْ ساحةٍ سكنتْ فيها تراقيها
فَعُدْتُ وَالْعَيْنُ غَرْقَى فِي مَدَامِعِهَا … وَالْقَلْبُ فِي لَوْعَةٍ تَنْزُو نَوَازِيهَا
فيا لها ليلةً ! كانتْ بوصلتها … تَارِيخَ لَهْوٍ يَهِيجُ النَّفْسَ رَاوِيهَا