البحر:
طويل بكيتُ عليًّا إذ مضى لسبيلهِ … بِعَينٍ تَكَادُ الرُّوحُ فِي دَمْعِهَا تَجْرِي
وإنِّى لأدرى أنَّ حُزنى لا يفِى … بِرُزْئِي ، وَلَكِنْ لاَ سَبِيلَ إِلَى الصَّبْرِ
وَكَيْفَ أَذُودُ الْقَلْبَ عَنْ حَسَرَاتِهِ … وأهوَنُ ما ألقاهُ يَصدعُ في الصخرِ ؟
يلوموننى أنَّى تجاوزتُ في البُكا … وهَل لامرئٍ لم يبكِ في الحزنِ من عًذرِ ؟
إذا المرءُ لم يفرَحْ ويَحزَن لنِعمةٍ … وَبُؤْسٍ ، فَلاَ يُرْجَى لِنَفْعٍ وَلاَ ضَرِّ
وَمَا كُنْتُ لَوْلاَ قِسْمَةُ اللَّهِ فِي الْوَرَى … لأَصْبِرَ ، لَكِنَّا إِلَى غَايَةٍ نَسْرِي
لَقَدْ خَفَّفَ الْبَلْوَى وإِنْ هِيَ أَشْرَفَتْ … عَلَى النَّفْسِ ما أَرْجُوهُ مِنْ مَوْعِدِ الْحَشْر