أوَ كلَّما سمح الزمان وبشِّرتْ … مصرٌ بفردٍ في الرجال مَنار
فُجعَتْ به ، فكأَنه وكأَنها … نجمُ الهداية لم يدمْ للساري ؟
إنّ المصيبةَ في الأَمين عظيمةٌ … محمولةٌ لمشيئةِ الأقدار
في أَرْيَحيٍّ ماجدٍ مُسْتَعْظَمٌ … رُزْءُ الممالكِ فيه والأَمصار
أوفى الرجالِ لعهدهِ ولرأيهِ … وأبرّهم بصديقهِ والجار
وأَشَدُّهم صَبرًا لمعتقَداتِه … وتأَدُّبًا لمجادلٍ ومماري
يَسقي القرائحَ هادئًا مُتواضعًا … كالجَدول المُترقْرِقِ المتواري
قلْ للسَّماءِ تَغُضُّ من أَقمارها … تحت الترابِ أحاسنُ الأقمار
من كل وضَّاءِ المآثر فائتٍ … زُهرَ النجومِ بزهْره السيّار
تمضي الليالي لا تنال كماله … بمعيب نقصٍ أو مَشِينِ سرار