تغْدُو على الله والتاريخِ في ثِقةٍ … ترجو فتُقْدِمُ ، أَو تخْشَى فتَتَّئِد
نشأتَ في جبهةِ النيا ، وفي فمها … يدورُ حيثُ تَدور المجدُ والحسَد
لكلِّ يومٍ غَدٌ يمضي برَوْعَتِهِ … وما ليومكَ يا خيرَ اللداتِ غدُ
رَمَتْكَ في قنواتِ القلبِ فانصدعَتْ … منِيَّةً ما لها قلبٌ ، ولا كَبِد
لمّا أناختْ على تامورك انفجرتْ … أَزكَى من الورْدِ ، أَو من مائه الوُرُد
ما كلُّ قلبٍ غدا أو راح في دمه … فيه الصديقُ وفيه الأَهلُ والولد
ولم تطاولكَ خوفًا أن يناضلها … منك الدهاءُ ورأيٌ منقذٌ نجد
فهل رثى الموت للبرِّ الذَّبِيحِ وهل … شجاه ذاك الحنانُ الساكنُ الهَمِد ؟
هَيْهَات ! لو وُجِدَتْ للموت عاطفةٌ … لم يبك من آدمٍ أحبابه أحد
مَشَتْ تَذُودُ المنايا عن وَديعتها … مدينةُ النُّور ، فارتدَّتْ بها رمد