باتت على الفكِ في التابوتِ جوهرةٌ … تكادُ بالليل في ظلِّ البِلَى تقِدُ
يفاخرُ النيلُ أصداف الخليج بها … وما يدبُّ إلى البحرين أَو يَرِدُ
إنّ الجواهر أسناها وأكرمها … مايقذفُ المهدُ ، لا ما يقذفُ الزَّبدُ
حتى إذا بلغ الفلكُ المدى انحدرتْ … كأنها في الأكفِّ الصارمُ الفرد
تلك القيَّةُ من سيف الحمى كسرٌ … على السرير ، ومن رمح الحمى قصد
قد ضمّها فزكا نعشٌ يطاف به … مُقدَّمٌ كلِواءِ الحقِّ مُنفرِد
مشتْ على جانبيه مصرُ تَنْشُدُه … كما تدَلَّهَت الثَّكْلَى ، وتَفتقِد
وقد يموت كثيرٌ لا تحسُّهمُ … كأَنهم من هَوانِ الخطب ما وُجِدوا
ثكلُ البلاد له عقلٌ ، ونكبتها … هي النجابةُ في الأولاد ، لا العدد
مكلِّل الهامِ بالتصريح ، ليس له … عودٌ من الهام يَحويه ولا نَضد