الصفحة 6201 من 66522

البحر:

بسيط تام يموت في الغابِ أو في غيرِه الأسدُ … كلُّ البلادِ وسادٌ حين تتَّسدُ

قد غيَّبَ الغربُ شمسًا لا سقامً بها … كانت على جَنَباتِ الشرقِ تَتَّقِد

حدا بها الأجلُ المحتومُ فاغتربتْ … إن النفوسَ إلى آجالها تفد

كلُّ اغترابٍ متاعٌ في الحياةِ سوى … يومٍ يفارقُ فيه المهجةَ الجسد

نعى الغمامَ إلى الوادي وساكنهِ … برقٌ تمايلَ منه السهلُ والجَلد

برقُ الفجيعةِ لما ثار ثائِرُه … كادتْ كأَمسٍ له الأَحزابُ تَتَّحِد

قام الرجالُ حيارى منصتين له … حتى إذا هدَّ من آمالهم قعدوا

علا الصعيدَ نهارٌ كلُّه شجنٌ … وجلَّل الريفَ ليلٌ كلُّه سُهُدُ

لم يُبْقِ للضاحكين الموتُ ما وجدوا … ولم يَرُدَّ على الباكين ما فقدوا

وراءَ ريبِ الليالي أو فجاءتها … دمعٌ لكلِّ شماتٍ ضاحكٍ رصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت