البحر:
بسيط تام يا صَارِمَ اللَّحْظِ مَنْ أَغْرَاكَ بِالمُهَجِ … حَتَّى فَتَكْتَ بها ظُلْمًا بلا حَرَجِ
ما زالَ يَخْدَعُ نَفْسِي وهْيَ لاهِيَةٌ … حَتَّى أَصابَ سَوادَ الْقَلْبِ بِالدَّعَجِ
طَرفٌ ، لو انَّ الظُّبا كانت كلحظتِهِ … يومَ الكريهةِ ، ما أبقت على وَدَج
أوحى إلى القلبِ ، فانقادَت أزِّمتهُ … طَوْعًا إِلَيْهِ ، وخَلاَّنِي وَلَمْ يَعُجِ
فكيفَ لى بتلافيهِ ؟ وقَد علِقَتْ … بهِ حَبائلُ ذاكَ الشادنِ الغَنجِ
كادَتْ تُذِيبُ فُؤادِي نارُ لَوْعَتِهِ … لَوْ لَمْ أَكُنْ مِنْ مَسِيلِ الدَّمْعِ فِي لُجَجِ
لَوْلا الْفَوَاتِنُ مِنْ غِزْلانِ كاظِمَةٍ
ما كانَ للحبِّ سُلطانٌ علَى المُهَجِ
فَهَل إلى صِلَةٍ مِنْ غادِرٍ عِدَةٌ … تَشْفِي تَبارِيحَ قَلْبٍ بِالْفِراقِ شَجِ
أَبيتُ أرعى نُجومَ اللَّيلِ في ظُلَمٍ … يَخْشَى الضَّلاَلَةَ فيها كُلُّ مُدَّلِجِ