أمثلك ضائقٌ بالحقِّ ذرعًا … وفي برديك كان له حماة ؟
أَليس الحقُّ أَن العيشَ فانٍ … وأن الحيَّ غايته الممات ؟
فنمْ ما شئت ، لا توحشكَ دنيا … ولا يحزنكَ من عيشٍ فوات
تصرَّمت الشبيبةُ والليالي … وغاب الأهلُ ، واحتجب اللدات
خلتْ حلميةٌ ممن بناها … فكيف البيتُ حولك والبنات ؟
أفيه من المحلة قوتُ يوم … ومن نِعمٍ مَلأْنَ الطوْدَ شاة ؟
وهل لك من حريرهما وسادٌ … إذا خشنتْ لجنبيك الصفاة ؟
تولَّى الكلُّ ، لم ينفعك منه … سوى ما كان يَلتقِط العُفاة
عِبادُ الله أَكرمُهمْ عليه … كِرامٌ في بَرِيَّته ، أُساة
كمائدةِ المسيحِ ، يقوم بُؤْسٌ … حواليها ، وتقعدُ بائسات