البحر:
متقارب تام جعلتُ حُلاها وتمثالها … عيونَ القووافي وأمثالها
وأَرسلتُها في سماءِ الخيال … تجرُّ على النجم أذيالها
وإني لغِرِّيدُ هذي البطاح … تَغَذَّى جَناها وسَلْسالها
ترى مصر كعبةَ أشعاره … وكلِّ معلقةٍ قالها
وتلمَحُ بين بيوتِ القصيدِ … جحالَ العروسِ واحجالها
أَدار النسيبُ إلى حبِّها … وولَّى المدائحَ إجلالها
أَرَنَّ بغابرها العبقريّ … وغنى بمثل البكا حالها
ويروي الوقائع في شعره … يروض على البأس أطفالها
وما لَمَحوا بعدُ ماءَ السيوفِ … فما ضَرّ لو لَمَحوا آلها
ويوم ظليل الضحى من بشنس … أَفاءَ على مصرَ آمالها