قوموا قيامًا على أمشاط أرجلكم … ثم افزعوا قد ينال الأمن من فزعا
فقلدوا أمركم لله دركم … رحبَ الذراع بأمر الحرب مضطلعا
لا مترفًا إن رخاءُ العيش ساعده … ولا إذا عضَّ مكروهُ به خشعا
مُسهّدُ النوم تعنيه ثغوركم … يروم منها إلى الأعداء مُطّلعا
ما انفك يحلب درَّ الدهر أشطره … يكون مُتّبَعا طورًا ومُتبِعا
وليس يشغَله مالٌ يثمّرُهُ … عنكم ، ولا ولد يبغى له الرفعا
حتى استمرت على شزر مريرته … مستحكمَ السنِ ، لا قمحًا ولا ضرعا
كمالِك بن قنانٍ أو كصاحبه … زيد القنا يوم لاقى الحارثين معا
إذّ عابه عائبُ يومًا فقال له: … دمّث لجنبك قبل الليل مضطجعا
فساوروه فألفوه أخا علل … في الحرب يحتبلُ الرئبالَ والسبعا