الله أَلَّف للبلاد صدورَها … من كل داهيةٍ وكل صُراح
وتكاد الطيرُ من خفَّته … تتعالى فيه من غير جَناح
وزراءُ مملكةٍ ، دَعائِمُ دولَةٍ … أعلامُ مُؤتَمَرٍ ، أسودُ صَباحِ
يَبنون بالدستورِ حائطَ مُلْكِهم … لا بالصِّفاحِ ولا على الأَرْماحِ
وجَوَاهرُ التيجانِ ما لم تُتَّخَذْ … من مَعدِنِ الدستورِ غيرُ صِحاح
احتل حِصْنَ الحقّ غيرُ جنودِهِ … وتكالبت أَيْدٍ على المفتاحِ
هناك ، وفي جُنْدِها الأَغلب … لبنانُ في ناديكمو عظمتُه
القاتلاتِ بعابثٍ في جَفنه … واسْتوْحَشَتْ لِكُماتِها النُّزّاحِ
قد زاني إقبالكم وقبولُكم … شرفًا على الشرف الذي أوليته
هُجرَت أرائكُهُ ، وعُطِّلَ عودُه … وخلا من الغادين والرُّوّاحِ