البحر:
وافر تام على قدرِ الهوى يأْتي العِتابُ … ومَنْ عاتبتُ يَفْديِه الصِّحابُ
ألوم معذِّبي ، فألومُ نفسي … فأُغضِبها ويرضيها العذاب
ولو أنَي استطعتُ لتبتُ عنه … ولكنْ كيف عن روحي المتاب ؟
ولي قلب بأَن يهْوَى يُجَازَى … ومالِكُه بأن يَجْنِي يُثاب
ولو وُجد العِقابُ فعلتُ ، لكن … نفارُ الظَّبي ليس له عِقاب
يلوم اللائمون وما رأَوْه … وقِدْمًا ضاع في الناس الصُّواب
صَحَوْتُ ، فأَنكر السُّلْوان قلبي … عليّ ، وراجع الطَّرَب الشباب
كأن يد الغرامَِ زمامُ قلبي … فليس عليه دون هَوىً حِجاب
كأَنَّ روايةَ الأَشواقِ عَوْدٌ … على بدءٍ وما كمل الكتاب
كأني والهوى أَخَوا مُدامٍ … لنا عهدٌ بها ، ولنا اصطحاب