البحر:
خفيف تام أيُّ رأيٍ وأَيُّ عَقْلٍ صَحِيحِ … لم يُخَوفْكَ سانحي وبَرِيحي ؟ !
كَذَبتْ نَفْسُكَ الَّتي حَدَّثتْ أنّيَم … أنمي رميتي وجريحي
خَلَقَ اللَّهُ لِحْيَةً لَك لو تُح … لَقُ لم يُدْرَ ماغلاءُ المُسُوحِ !
وذَراهافي الريحِ إنْ كنتَ تَرجو … سير شعري في نعتها بالريحِ
سارَ في التيهِ عقلُ منْ ظنَّ أني … بالأماني يسيرُ فيكَ مديحي
ياحَرونًا في البُخْلِ قد وأبي بُخْ … لِكَ عوقبتَ بالأصمِّ الجموحِ
بِبَعِيدِالمَدى قَرِيبِ المَعاني … وثقيلِ الحجى خفيفِ الرُّوحِ
سَجَرَتْ كَفُّه بُحورَ القَوَافي … لكَ عِندَ التَّعرِيضِ والتَّصرِيحِ
لحجى لستَ سالمًا منْ تعالي … ها ولو كنتَ في سفينةِ نُوحِ