البحر:
وافر تام حِجًى لِحِمَى البَطالَةِ مُسْتَبِيحُ … وقَدْرٌ لِلْمَكارِمِ مُسْتَمِيحُ
فلا قَلْبٌ قَريحٌ قَلَّبَتْهُ … نوى قذفٌ ولا جفنٌ قريحُ
ولكنْ هِمَّةٌ شَطَطٌ وهَمٌّ … بهِ في المجدِ يغدو أو يروحُ
سَأُعتِبُ عُتْبَةً بِمُقفَّياتٍ … سواءٌ هنَّ والصابُ الجديحُ
تَبِيتُ سَوائِرًا وتَظَلُّ تُتْلى … قَصائدُها كما تُتلَى الفُتُوحُ
بنو عبدِ الكريمِ نجومُ عزٍّ … ترى في طيءٍ أبدًا تلوحُ
فلا حَسَبٌ صَحِيحٌ أنتَ فيهِ … فَتُكثِرَهمْ ولا عَقْلٌ صَحِيحُ
إذا كانَ الهِجاءُ لهم ثَوَابًا … فأَخبِرني لِمَنْ خُلِقَ المَدِيحُ ؟
أتبغضُ جوهرَ العربِ المصفَّى … ولم يُبْغِضْهُمُ مَوْلًى صَرِيحُ
وما لكَ حيلةٌ فيهمْ فتجدي … عليكَ بلى تموتُ فتستريحُ